ابن الفرضي

22

تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس

ابن حنبل ، وأبى بكر بن أبي الدّنيا ، وعبد اللّه بن مسلم بن قتيبة . وسكن مصر : إلى أن توفّي بها . حدّث عنه الناس كثيرا . سمع : من رجال الأندلس : قاسم بن أصبغ ، ومحمد ابن أيمن ، ومحمد بن قاسم ، وسعيد بن جابر وجماعة سواهم . أخبرني أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن علىّ ؛ قال : سمعنا أبا محمد قاسم بن أصبغ ، يقول : سمعت إبراهيم بن موسى بن جميل ، يقرأ الجزء السادس من المعارف لابن قتيبة ؛ وقد قلبه : بالتّصحيف واللّحن والخطأ ؛ فشقّ ذلك عليه - حين رآنا - أشدّ المشقة . قال قاسم : وكنا نسخنا من كتابه - بمصر - : كتاب البصريّين من تاريخ ابن أبي خيثمة ؛ فلمّا قدمنا بغداذ ، وشهدنا بنسختنا عند ابن أبي خيثمة ، فقرأها علينا - : وجدناها مخطئة كلها ؛ حتى أنكرنا ، وقال : ما شأن كتابكم اليوم ؟ . فقلنا له : نسخناه من كتاب ابن جميل ، وقد قرئ على أهل مصر . فقال : الحمد للّه الذي لم يدخل كتابي عندهم صحيحا ؛ ما كان أهل مصر يستحقون مثل هذا . ثم أخذنا كتابه ، وقابلنا به ؛ ولقد بقي علينا فيه بقايا : لم تتمّ بعد ، ولا تتمّ أبدا . قال قاسم : وأخبرني رجل : من أهل مصر ؛ قال : سمعته يقرأ غريب الحديث لابن قتيبة ؛ على الناس ؛ فسمعته يقول في بيت زهير : * بارزة الفقارة بارز * - : الفقارة من البروز . وأخبرني محمد بن أحمد الحافظ ؛ قال : قال لنا أبو سعيد حفيد يونس ، بمصر : توفّى